عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
32
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال قتادة : الحمولة : ما حمل من الإبل والبقر . والفرش : الغنم والفصلان والعجاجيل ، سميت فرشا ؛ لأنها تفرش للذبح ، أو لما ينسج من أصوافها وأوبارها وأشعارها من الفرش « 1 » . كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ في التحريم والتحليل . وقد سبق تفسير ما لم نذكره هاهنا . [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 143 إلى 144 ] ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 143 ) وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 144 ) قوله تعالى : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ بدلا من « حَمُولَةً وَفَرْشاً » ، أي : وأنشأ ثمانية أزواج ، أو بدل مما بعد « كلوا » فإنه في موضع نصب ، والأول أوجه « 2 » . والزوج : كل فرد معه آخر من جنسه « 3 » . ثم فسّر الأزواج فقال : مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ أي : زوجين اثنين ؛ يريد : الذكر
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 8 / 63 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1400 - 1401 ) . ( 2 ) التبيان ( 1 / 263 ) ، والدر المصون ( 2 / 201 ) . ( 3 ) انظر : اللسان ، مادة : ( زوج ) .